غزاوي يصاب بلعنة المقابر
حاول استعراض قوته على جثة ميت فأصيب بمرض عجز عنه الأطباء ... ما مدي صحة ما يقال بأن ايذاء الميت والاعتداء على جثته هو مثل الاعتداء عليه وهو حي يرزق ؟ نعم فقد اكدت الأحاديث الشريفة مثل هذا الأمر ... ولكن ماذا يحدث عندما يصل الأمر بأحد الى الإقدام على تفتيت ابهام قدم أحد الموتي بهدف استعراض قوته أمام صديقه ... ما هي عاقبة هذا العمل الذي يجمع الكل على أنه مناف للأخلاق والأعراف ... أننا هنا امام قصة حقيقية رصدها مراسل " فوستا " في غزة لأحد الشباب الذين اصيبوا بلعنة المقابر نتيجة اعتداءه على جثة أحدي الموتي في المقبرة القريبة من مكان عمله . البداية تبدأ معاناة الشباب ( محمد . م ) في ذلك اليوم الذي طلب فيه صاحب العمل في أحدي الدفيئات الزراعية القريبة من ( مقبرة دير البلح ) من محمد وزميله العودة الى منزلهما بسبب عدم حاجته لهما في ذلك اليوم . أثناء مغادرة محمد وزميله أصر محمد على الذهاب الى المقبرة المجاورة بحثاً عن التسلية وإضاعة الوقت ، فهو لم يكن يرغب بالعودة مبكراً الى منزله حتي لا يقال عنه " عاد بخفي وحنين " ... لم ترق الفكرة لزميل محمد ولكنه لم يشأ ان يترك زمليه محمد وحيداً ووجدها هو الاخر فرصة لإضاعة الوقت ، وأثناء سيرهما بين القبور شاهد محمد احد القبور المتهدمة وقد خرجت منه عظام القدم اليمني للجثة التى بداخله ... حب الاستطلاع دفع محمد للوقف امام القبر وبدأت تراوده بعض الأفكار الشريرة بكسر ابهام قدم الجثة . أقترب من ابهام قدم الجثة وحاول كسره بأصابع يده ولكنه لم يستطع رغم تفتت بعض جوانب الابهام ... لم يرق المنظر لزميل محمد الذي حاول ثنيه منذ البداية عن القيام بهذه الخطوة ونصحه بان يقوم بإهالة الرمال على الجزء المكشوف من الجثة بدلا من الاستمرار في محاولة كسر الابهام ، واوضح له بان ايذاء جثة انسان يعادل ايذاءه وهو حي يرزق ... اقتنع محمد بكلام زميله وقاموا بتغطية الجزء المكشوف من الجثة وغادرا المقبرة . ويتابع محمد : بعد دفننا للجثة توجهت الى منزلي وأمضيت طيلة اليوم مع أصدقائي ولكنني لم اخبر احدا بما فعلته وفي المساء وعندما ذهبت الى سريري احسست بأن ابهام قدمي ي}لمني بشدة لدرجة دفعتني للبكاء من شدة الآلام و في الصباح شاهدت ورما احمرا في اصبع قدمي اليمني وعلى اثر ذلك هرعت الى الطبيب في العيادة القريبة من منزلنا ... لم يستطيع الطبيب معرفة سبب تورم الابهام ولكنه لفه بقطعة شاش ابيض ... غادرت العيادة وقد بدأ الالم يزيد واحسست انه ينتقل من ابهامي الى ساقي بإكملها الامر الذي منعني من الحركة و النتقل وجعنلني اسير الفراش . بعد اسبوع بدأت اشعر بالألم يغزو جميع انحاء جسدي لدرجة انني لم اقوي على الوقوف او فتح ذراعي بشكل طبيعي وبدأ بالظهور لون احمر غامق على جسدي . الدجالين يضيف محمد : " بعد ان اصيب بهذا المرض الغامض و الغريب من نوعه توجهت الى الأطباء المتخصصين ولكن دون فائدة فكل دواء وصفوه لي لم يأت باي مفعول واضطررت اما تأزم حالتي الى الاستعانة باحد الشيوخ الذين يدعون المعرفة وشفاء الامراض ولم يكون الامر عندهم الا اشعال عيدان البخور وقراءة ابيات و عبارات لم افهم منها شيئا ووصفوا لى العديد من الوصفات التى لم أسمع بها ولكني لم اصدقهم وتندمت على ذاهب اليهم و اكتشفت ان هؤلاء الدجالين يهمهم ما جبيك اكثر من صحتك . ويوضح محمد انه لم يستطيع الوقوف او الحركة بعد تلك الزيارة المشؤمة للشيخ ومع تأزم حالته الصحية نقله والده لتلقي العلاج في المستشفي ورغم ذلك لم يتم تشخيص الحالة ... والد محمد قال لنا بان ما اصيب به ولده هي ( خوفة ) نتيجة قيامه بتفتيت قيامه ابهام قدم جثة احد الموتي . محمد الذي يخضع للعلاج اضطر الاطباء الى اعطاءه ابر " بنسلين " مركزة تعادل قوة الابرة الواحدة منها قوة 30 ابرة عادية من اجل مساعدته على مقاومة الالم الذي اصابه . محمد الذي بدأ عليه بعض التحسن التدريجي نتيجة تعاطيه ابر البنسلين المركزة اختتم حديثه قائلا : " يجب مراعاة حرمة الموتي و القبور و عدم المشي فوقها كما يفعل البعض عندما يتواجدون في المقابر لأن في ذلك ايذاء للميت الذي قد يتسبب في ايذاء الشخص الذي يقوم بهذا العمل ، ويستشهد محمد بالحالة التي اصابته معتبرا اياها دليل على ذلك " . تحقيق : عدنان نجم
|