واقــــع العمال في قطاع غــزة العمال الفلسطينيون يتعرضون إلي أبشع انواع الاستغلال في المستوطنات أغلب المصانع في إيرز الصناعية لا تلتزم بتوفير متطلبات السلامة المهنية عدنان نجم و إسلام الأسطل تناولت دراسة حقوقية اوضاع العمال الفلسطينين في قطاع غزة ، و الظروف التى تعرض لها القطاع خلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية حيث واصل عمليات التدمير و القضاء على مقومات الشعب الفلسطيني . وتطرقت الدراسة التي أعدها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مؤخرا سعي الاحتلال الإسرئيلي إلي تدمير الاقتصاد الفلسطيني باعتباره احد مقومات المجتمع الفلسطيني ، مستخدما كافة الأساليب الإدارية القانونية والعسكرية لتحقيق غايته المتمثلة في مصادرة الأراضي الفلسطينية ، وفرض قيود مشددة على استخدام المياه ، إضافة إلي ضرب الصناعات الفلسطينية . واضافت الدراسة لقد تمكن الاحتلال من خلال تلك الأساليب من تدمير كافة القطاعات الاقتصادية وإلحاق الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد المحلي وعجزه عن استيعاب الأيدي العاملة الفلسطينية الأمر الذي دفع بالعديد من العمال المهرة وذوي الشهادات الأكاديمية إلي الجرة للخارج ، واندفعت البقية تحت الظروف الاقتصادية الصعبة للعمل داخل إسرائيل في ظروف صعبة من التميز في الحقوق الاجتماعية والاقتصادية و القانونية .
تعقيدات بعد حرب الخليج وأشارت الدراسة إلي التعقيدات التي فرضت بعد حرب الخليج على عمال القطاع العاملين في إسرائيل حيث فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على العمال الفلسطينيين تصاريح عمل ولا يسمح لهم دخول إسرائيل إلا من خلالها ، الأمر الذي حرم الآلاف من العمال من مزاولة اعمالهم في إسرائيل كالسابق . وأضافت الدراسة لم يبق الأمر عند هذا الحد بل أعقب ذلك إجراء آخر يقضي بتزويد عمال قطاع غزة بما يسمي " البطاقة الممغنطة " الأمر الذي حرم آلاف آخرين من مزاولة أعمالهم في إسرئيل كالسابق ، وعلى ضوء ذلك تقلصت أعداد العمال في إسرائيل بشكل كبير . وأفادت ان الأمزر لم تصل عند هذا الحد بل تعالت الأصوات المنادية بالاستغناء التام عن العمال الفلسطينيين واستبدالهم بالعمال الجانب . حرب مسعورة وبينت الدراسة أنه وبالرغم من قدوم السلطة الوطنية في مايو 1994 ، وإستلامها لمهامها الإدارية في قطاع غزة وبعض مناطق الضفة الغربية التى أعادة إسرئيل انتشار قواتها ، بناء على اتفاقيات التسوية المرحلية ، إلا أن سلطات الاحتلال صعدت من خربها المسعورة على الشعب الفلسطيني وعلى سلطته الوطنية من خلال انتهاج سياسة الإغلاق والحصار الشامل و المتكرر الأمر الذي انعكس سلبا على أوضاع العمال الفلسطينيين الذين حرموا من الوصول إلي أعمالهم داخل إسرائيل . واستعرضت الدراسة ما تقوم به السلطات الإسرائيلية بعد كل إغلاق حيث تعقد إجراءات الدخول إلي إسرئيل وتفرض شروطاً جديدة في كل مرة ، الأمر الذي حرم الكثير من العمال من مزاولة أعمالهم في السابق . والقت الدراسة
الضوء على المعاناة اليومية
التي يتعرض لها العمال الغزيين
في إسرائيل بدءا بالإهانة على
الحواجز ونقاط التفتيش أثناء
ذهابهم وإيابهم للعمل ، إضافة
إلي الاعتقال و المطاردة في
مواقع عملهم وعلى الحواجز
الإسرائيلية ، وانتهاءا
بالابتزاز الأمني الذي يتعرض له العمال على الماعبر مستغلين حاجتهم إلي العمل لتوفير لقمة العيش عمال القطاع في السوق المحلي كما تناولت الدراسة أوضاع عمال قطاع غزة العاملين في السوق المحلي في ظل غياب قانون عمل عادل وعصري يكفل حقوقهم العمالية التى نصت عليها المواثيق و المعاهدات الدولية ، إضافة للأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية الصعبة التي يعاني منها قطاع غزة و من جهة ثانية أفادت دراسة حقوقية أخري أن الفلسطينيين العاملي في المستوطنات يتعروضون إلي أشبع أنواع الاستغلال حيث يعملون بأجور متدنية جداً وفي ظل شروط عمل مجحفة واكدت الدراسة التى أعدها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول العمال الفلسطينيين العاملين في المستوطنات داخل محافظات غزة ان أرباب العمل الإسرائيلية يرفضون معاملة العمال الفلسطينيين وفقاً لأحكام قانون العمل الإسرائيلي ، رغم امر الإدراة المدنية الإسرائيلية رقم ( 967 ) الذي يجبر أصحاب العمل الإسرائيليين على تأمين العمال ودفع الحد الأدني من الرواتب لهم وأشارت الدراسة الى ان هذا الواقع الذي يوفر عمالة رخيصة شجع الكثير من الشركات الإسرائيلية على نقل عملها إلي المشتوطنات في الضفة و غة لتحصيل على طاقة عاملة رخيصة ومتوفرة بعيدا عن أعين الهيئات الإسرائيلية المراقبة . إحصائيات وتقدر الإحصائيات التي تتضمنها الدراسة عدد العمال الفلسطينيين العاملين في المستوطنات داخل محافظات غزة بنحو ( 3500) عامل في المجالات المختلفة " بناء وزراعة وأعمال نظافة ....... وغيرها " ويتاقضون أجرا يوميا لا يزيد على ( 40 ) شيقلا في حين ان الحد الدني للأجور 104 شواقل فضلا عن أنهم لا يحصلون على اي حقوق مثل الصمان الاجتماعي و التأمين الصحي و الإجازة السنوية المدفوعة أو بدل مواصلات ومستحفات نهاية الخدمة . خيار المقاطعة واستعرضت الدراسة الظروف التي دفعت لجان مقاومة الإستيطان إلي منع العمال من العمل داخل المستوطنات الموجودة في غزة منتصف العام الماضي و التي لم تستمر إلا عد ة أيام بسبب فشل محاولات إيجاد فرص عمل بديلة ، مشيرة إلي أن القرار جاء في إطار خطة التصدي لسياسة التوسع الاستيطاني إذ لا يعقل أت يقاوم الشعب الفلسطيني الاستيطان في الوقت الذي يقوم فيه العمال الفلسطينيون ببناء هذه المستوطنات . وكشفت الدراسة أنه إثر توقف العمال عن العمل في المستوطنات رفض مشغلوهم الإسرائيليون إعطاءهم حفوفهم سواء أجورهم اليومية أو مستحقاتهم المتراكمة عن فترات العمل لديهم وهددوهم بضياع حقوقهم المالية واستبدالهم بعمال اجانب حال تكرارهم لمقاطعة العمل . منطقة ايرز الصناعية من جانب آخر استعرضت الدراسة ظروف العمل في منطقة ايرز الصناعية غرب قرية بيت حانون بالقرب من الحدود الفاصلة مع الخط الأخضر ، حيث أكدت أن معظم المصانع و الورش في المنطقة لا تلتزم بتوفير متطلبات الوقاية والسلامة المهنية مرجعة ذلك الي غياب الرقابة والتفتيش من قبل الهستدروت أو وزارة العمل الإسرائيلية في الوقت الذي لا يسمح للنقابات الفلسطينية أو مفتشي وزارة العمل الفلسطينية بدخول إلي المنطقة وزيارة مواقع العمل الأمر الذي أدي إهمال أصحاب العمل توفير متطلبات الصحة و السلامة . وتطرقت الدراسة إلي الظروف والأجواء التي يعمل في ظلها عمال المنطقة الصناعية التي جري ضمها إلي مستوطنة ايرز ثلاث وثائق للسماح بدخولهم للمنطقة وهي الهوية و البطاقة الممغنة و تصريح العمل ، مشيرة إلي أن عدد المصانع و الورش يصل في المنطقة إلي ( 191 ) مصنعا وورشة منها أربعة عشر ورشة فلسطينية فقط فيما يعمل فيها 3096 فلسطينيا من غزة منهم ( 2560 ) عاملا و الباقون تجار وأصحاب مصانع بينما هناك حوالي ( 100 ) إسرائيلي يحتلون وظائف إدارية عليا .
اجور متدنية وقالت الدراسة ان معدل الأجور التي يدفعها أصحاب المصانع الإسرائيلية في هذه المنطقة يترواح ما بين ( 35 - 80 ) شيقل في حده الأقصي حيث يعلن المستثمرون الإسرائيليون أنهم غير ملومين بدفع الحد الأدني من الأجور الساري المفعول في إسرائيل الذي يصل إلي ( 140 ) شيقل في اليوم كما انهم لا يدفعون مستحفات التأمين الوطني . استغلال مستمر وأكدت الدراسة أن عمال المنطقة يتعرضون لأبشع أنواع الاستغلال حيث يقوم المشغلون بالتنكر لدفع نستحقات العمال الإجتماعية كالإجازة السنوية ومستحفات نهاية الخدمة في حال الفصل و الساعات الإضافية وإجازات الأعياد الدينية و الوطنية إضافة إلي رفضهم توقيع عقود عمل جماعية مع العمال وممثليهم ويقابلون أي محاولة من العمال للمطالبة بحقوقهم بالطرد من العمل حيث يعاملونهم كعمال مياومة حتي لو عملوا لسنوات طويلة طرد تعسفي ودللت الدراسة على الاستغلال الذي قام به المدعو "ك . ك " صاحب مصنع خياطة في المنطقة الصناعية بطرده 32 عاملا طرداً تعسفيا دون سابق انذار حيث أوعز إلي جنود الإحتلال الذين يحرسون البوابة بسحب تصاريحهم تحت حجة فحصها ومن ثم قاموا بطردهم خارج حدود المنطقة وجاء ذلك بسبب مطالبتهم بإبرام عقد عمل بينهم وبين صاحب العمل استنادا إلي القانون رقم ( 16 ) لعام 1964 . واقع مرير ووفقا للاحصائيات التي تذكرها الدراسة فإن 95.5% من عمال المنطقة الصناعية دون عقود عمل مما يعني عدم التزام صاحب العمل بأي حقوق تجاههم و 84 % منهم فصلوا دون الحصول على مستحقاتهم و 98.4 % لا يحصلون على إجازة مرضية مدفوعة الأجر و ( 65 % ) من نسبة هؤلاء العمال يعملون ساعات عمل إضافة منهم 26.6 % لا يتلقون أجر مقابلهذه الساعات . الخوف من البطالة وقالت الدراسة أنه في ظل تدهور الوضع الاقتصادي وتفشي حالة البطالة المزمنة وارتفاع مستوي المعيشة في الأراضي الفلسطينية يضطر العمال إلي القبول بالعمل بالرغم من الشروط القاسية خشية الطرد والالتحاق بجيش العاطلين عن العمل . توصيات ودعت التوصيات النهائية للتقريرين إلي توحيد جهود الجميع من السلطة الوطنية الفلسطينية و النقابيين و القانونيين وأعضاء المجلس التشريعي ومؤسسات حقوق الإنسان ، وأصحاب العمل و العمال أنفسهم و المراكز الإحصائية من أجل وضع استراتيجية تنموية قادرة على إحقاق العمال . وطالبت الدراسة إسرائيل التخلي عن سياسة الطوق الأمني والإغلاق وكافة أشكال العقاب الجماعي ، والسماح بحرية التنقل دون اي عوائق بين مناطق السلطة الوطنية ، معتبرا الاحتلال الإسرائيلي بحد ذاته يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان الفلسطيني حيث أنه الأساس لكل انتهاك لحقوق الفلسطينيين ، وعليه فإن الشرط الرئيس هو زوال الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة . وأوضحت أن الالتزامات الواجبة على إسرائيل هي زيادة عدد العمال الفلسطينيين العاملين في إسرائيل ، للمساهمة في التخفيف من الأزمة الإقتصادية التى تتحمل إسرائيل المسئولية المباشرة عنها ، وإعادة مستحقات العمال المتراكمة لديها للجانب الفلسطيني لاستشمار في مشاريع تعود بالفائدة على العمال ، إضافة للعمل على ضمان الإجتماعي و الكف فورا عن جميع الإجراءات التفتيشية المهينة وغير الإنسانية بحق العمال الفلسطينيين العاملين داخل إسرائيل . كما ناشد التقريرين السلطة الوطنية للاسراع في إقرار قانون عمل فلسطيني موحد وعصري ومتناسق مع تشريعات منظمة العمل العربية و الدولية لتوفير الحماية القانونية ، وإنشاء محاكم عمالية هدفها البت السريع في القضايا العمالية ، إضافة لتسخير مواردها ( للسطلة الوطنية ) سواء المحلية او الدعم الخارجي لأقصي درجة للوفاء بمتطلبات حقوق العمال ، حيث يستلزم ذلك استغلال الموارد المتاحة وتخصيصأقصي ما يمكن من الميزانيات لإقامة المشاريع الأنتاجية وزيادة فرص العمل .
|