Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

اطفال في مرمي النار

لم تقتصر رصاصات الجيش على قتل واصابة الشبان و الكبار وحدهم بل امتدت لتشمل الاطفال الابرياء الذين عبروا عن احتجاجهم واستنكار للاعتداءات الاسرائيلية ضد ابناء الشعب الفلسطيني .

بدايتنا كانت في قسم العناية المركزة بمستشفي الشفاء بغزة حيث التقينا بالدكتور فوزي النابلسية رئيس القسم الذي اخذنا الى داخل القسم واطلعنا على حالة الطفل رامي البلبيسي " 15 عاما " اصيب بالبطن اصابة شديدة واوضح لنا د.نابلسية ان حالة هذا الطفل حرج جدا وغير مستقرة ، وبعد ذلك اخذنا الى سرير الطفل ذيب ابراهيم النجار " 14 عاما " اصيب بعيار معدني مغلف بالمطاط بالرأس الامر الذي سبب له غيبوبة حتي اللحظة وتحدث لنا د. فوزي النابلسية عن اصابات الاطفال الذين دخلوا قسم العناية المركزة قائلاً : منذ بداية انتفاضة الأقصي وحتي الان وصل للقسم 9 أعوام من حوالي 40 حالة وصلتنا اي ما نسبة 48% ...... واضح د.نابلسية ان معظم اصابات هؤلاء الاطفال تركزت في الرأس والصدر والبطن مما ادي الى استشهاد العديد منهم ونقل البعض الآخر الى بعض الدول العربية لتكملة العلاج حيث انهم يحتاجون الى علاج لمدة طويلة .

اما في قسم الجراحة في المستشفي اطلعنا د. جمعة السقا على حالات بعض الاطفال الذين اصيبوا وكان منهم الطفل ميسرة ابراهيم عوض الذي تحدث لنا عن اصابته قائلاً :

بعد انتهاء اليوم الدراسي توجهت الى موقع المواجهات عند مستوطنة " كفار داروم " وأثناء تواجدي اطلقت علينا النيران بشكل كثيف مما ادي الى اصابتي في مفصلي الأيسر مع العلم انني كنت على وشك الاصابة صدري الا ان العناية الالهية منعت ذلك ..... وتدخل في حديثنا والده ابراهيم عوض الذي توقع اصابه نجله بعد مشاركته في المظاهرات الاحتجاجية موضحا ان ابنه اصيب بشكل كبير من قبل جنود الاحتلال .. وطالب عوض بحماية الاطفال من قبل قوات الاحتلال ورصاصاتهم التى لا تميز بين شاب وطفل .

اما السيدة أم اياد الاشقر تحدثت لنا وهي تجلس بجوار ابنها المصاب محمد 18 عاما في قدميه ولتساعده على قضاء حاجاته قالت لنا : ابنائي كلهم فداء للاقصي فابني الكبير اياد استشهد في الانتفاضة وهو يرفع علم فلسطين فوق مأذنة مسجد الشهيد عز الدين القسام ... اما ابني محمد الذي اصيب مؤخرا فقد اصيب بعيار ناري في رأسه قبل عامين الامر الذي تسبب بكسر جمجمته وهو اليوم مصاب بعيار ناري في قدمه .. وعن اسباب مشاركته في المواجهات تقول الاشقر .. منذ ان بدأت انتفاضة الأقصي ومحمد يخبرني انه يريد الالتحاق بشقيقه اياد في جنات الخلد ... قبل اسبوع تناول طعام الغداء وتوجه نحو المنطقة الصناعية ايرز للمشاركة في المواجهات وبعد ساعات وصلني خبر اصابته في قدمه وبعدها هرعت الى المستشفي للوقوف بجانبه ومساعدته اما محمد فيقول : لو علمت انني سأصاب بقدمي لما شاركت في المواجهات لان امنيتي كانت ان استشهد لالحق بشقيقي .

ذهب للانتقام لشقيقه فاصيب

اما السيد صلاح رمضان عبد ربه تحدث لنا عن اصابة ابنا شقيقيه الاثنين قائلاً قبل اسبوعين علمنا بان ابن شقيقي رمضان سعد عبد ربه قد اصيب في قدمه اثناء المواجهات وقمنا باسعافه وايصاله الى المستشفي وقبل اسبوعين توجه شقيقه فيشارك في المواجهات الا انه اصيب في قدميه هو الاخر واوضح ان العلاقة الأخوية بين الاثنين كبيرة مشيرا الى قوات الاحتلال علمت وبشكل متعمد على اصابة الاطفال وقتلهم .

اما الطفل المصاب محمد حرز 18 عاما اوضح لنا عزمه على نيل شرف الشهادة ورغبته بها دفاعا عن المسجد الأقصي حيث اصيب باعيرة نارية في قدمه منعته من نيل هذا الشرف ... ويقول محمد ان اصابتي في قدمي لن تمنعني من هذا التصدي للممارسات الاسرائيلية ضد ابناء شعبنا وكل ما ارجوه هو ان اتعافي للشفاء من اجل المشاركة في المواجهات ونيل شرف الشهادة .

حلمت بانني شأصاب بيدي فأصبت في قدمي ولكن قصة الطفل مصطفي أكرم الراعي 15 عاما قد تختلف قليلا فاكرم الذي يسكن قرب بوابة صلاح الدين في مخيم رفح والذي تعرضت المنازل المجاورة له للقصف من قبل قوات الاحتلال " حلم " بأنه ستصاب يده اليسري اثناء المواجهات مع الجيش الاحتلال الا ان قدمه اليمني هب التى اصيبت الامر الذي منعه من استكمال المواجهات .

ويقول الراعي : كنت اتمني ان استشهد في المواجهات بالغرم من صغر سني ، ولكن بعد شفائي في ظل استمرار هذه المواجهات سأرجع مرة اخري للمشاركة فيها ... ومن ناحية قال لنا الطفل المصاب احمد الحمامي 14 عاما من حي الصبرة بغزة : لقد اصبت بعيار ناري من نوع دمدم المحرم دوليا في اليد اليسري وقد منعني ذلك من الاستمرار في المواجهات رغم انني تمنيت المشاركة في كافة التظاهرات ضد الاحتلال ة يوضح الحمامي انه ذهب الى احد المواقع العسكرية على دراجته الهوائية برفقة ثلاثة من زملائه الا انه عاد بسيارات الاسعاف الى المستشفي .

ونستدل من خلال هذا التقرير نية قوات الاحتلال على قتل اطفالنا " رجال الغد " ودب الذعر في قلوبهم لمنعهم من التعبير عن جام غضبهم تجاه الممارسات الاسرائيلية العنيفة و الوحشية ضد ابناء شعبنا الفلسطيني ... وبالرغم من ذلك اثبت اطفالنا " جنرالات الحجارة " قدرتهم على المواجهة و المشاركة في المسيرات و التظاهرات ضد كل من يحاول تدنيس الاقصي والاعتداء على المقدسات الفلسطينية و العربية والاسلامية .